عبد الله بن أحمد النسفي
31
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
37 / 28 - 35 28 - قالُوا أي الأتباع للمتبوعين إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ عن القوة والقهر ، إذ اليمين موصوفة بالقوة وبها يقع البطش ، أي أنكم « 1 » تحملوننا على الضلال وتقسروننا عليه . 29 - قالُوا أي الرؤساء بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ بل « 2 » أبيتم أنتم الإيمان وأعرضتم عنه مع تمكنكم منه مختارين له على الكفر غير ملجئين . 30 - وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ تسلّط نسلبكم به تمكنكم واختياركم بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ بل كنتم قوما مختارين الطغيان . 31 - فَحَقَّ عَلَيْنا فلزمنا جميعا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ يعني وعيد اللّه بأنا ذائقون لعذابه لا محالة لعلمه بحالنا ، ولو حكى الوعيد كما هو لقال : إنكم لذائقون ، ولكنه عدل به إلى لفظ المتكلم لأنهم متكلّمون بذلك عن أنفسهم ونحوه قوله « 3 » : لقد « 4 » زعمت هوازن قلّ مالي . ولو حكى قولها لقال : قلّ مالك . 32 - فَأَغْوَيْناكُمْ فدعوناكم إلى الغيّ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ فأردنا إغواءكم لتكونوا أمثالنا . 33 - فَإِنَّهُمْ فإنّ الأتباع والمتبوعين جميعا يَوْمَئِذٍ يوم القيامة فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ كما كانوا مشتركين في الغواية . 34 - إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ « 5 » إنا مثل ذلك الفعل نفعل بكلّ مجرم . 35 - إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ إنهم كانوا إذا سمعوا بكلمة التوحيد استكبروا وأبوا إلا الشرك .
--> ( 1 ) في ( ز ) أنكم كنتم . ( 2 ) في ( ز ) أي بل . ( 3 ) لم أصل إلى أصله . ( 4 ) في ( ز ) فقد . ( 5 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) أي بالمشركين .